أبي الفرج الأصفهاني
325
الأغاني
في مضغ أعراضهم من خبزهم عوض بني [ 1 ] النفاق وأبناء الملاعين قال ابن الأشعث : فكان هذا أول الأسباب في مهاجاته لأبي سعد . أخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ قال : حدّثني العنزيّ قال : حدّثني عليّ بن عمرو الشيبانيّ أن الَّذي هاج الهجاء بين أبي سعد ودعبل قصيدته القحطانية الَّتي هجا فيها نزارا ، فأجابه عنها أبو سعد ، ولجّ الهجاء بينهما . أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثنا محمد بن القاسم قال : حدّثني أحمد بن أبي كامل قال : كان سبب وقوع الهجاء بين دعبل وأبي سعد قول دعبل في قصيدة يفخر فيها بخزاعة ، ويهجو نزارا ، وهي الَّتي يقول فيها : أتانا طالبا وعرا فأعقبناه بالوعر وترناه فلم يرض فأعقبناه بالوتر فغضب أبو سعد ، وقال قصيدته الَّتي يقول فيها لدعبل ، وهي مشهورة : وبالكرخ هوى أبقى على الدهر من الدهر هوى والحمد للَّه كفاني كلفة [ 2 ] العذر قال : ثم التحم الهجاء بينهما بعد ذلك . من هجاء أبي سعد المخزومي له : أخبرني الحسن بن علي قال : حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال : حدّثني أحمد بن / هارون قال : دخلت على أبي سعد المخزوميّ يوما وهو يقول : / وأي شيء ينفعني ؟ أجوّد الشعر فلا يروى ، ويرذل فيروى ، ويفضحني برديئه ، ولا أفضحه بجيّدي ، فقلت : من تعني يا أبا سعد ؟ فقال : من تراني أعني إلَّا من عليه لعنة اللَّه دعبلا ! فقلت فيه : ليس لبس الطيالس من لباس الفوارس لا ولا حومة الوغى كصدور المجالس ضرب أوتار نفنف [ 3 ] غير ضرب القوانس [ 4 ] وظهور الجياد غي ر ظهور الطنافس ليس من ضارس [ 5 ] الحرو ب كمن لم يضارس بأبي غرس فتية من كرام المغارس فتية من بني المغ يرة شمّ المعاطس
--> [ 1 ] م ، أ : « بنو » . [ 2 ] في م ، أ : « طلب » . [ 3 ] نفنف : اسم غلام لدعبل ، وكان مغنيا له . [ 4 ] القوانس : جمع قونس ، وهي أعلى بيضة الحديد ( الخوذة ) . [ 5 ] ضارس : جرب .